السيد محمد الصدر
35
ما وراء الفقه
ومحذورة هو التقاء حويمن وبويضة من شخصين غير حليلين أو لم نعلم حليتهما أو زوجيتهما على الأقل . الأمر الذي يكون موضوعا لأصالة الحرمة أو استصحابها ما لم نعلم بحصول الحلية بين الشخصين . ولم نعلم هنا طبعا بذلك . وحكمها أن هذا المولود ليس له أب ولا أم . ولا عشيرة من طرف أمه ولا أبيه . وأما الشخص الذي قام بهذه المحاولة ، فلا يكون أبا أو أما طبعا . كما أن شخصا لو دفع مالا ليشتري المولود ليكون ابنه تكون المعاملة باطلة والمال حراما . وهذه الصورة ككثير من الصور السابقة من مضاعفات وجود التلقيح الصناعي المؤسفة أخلاقيا واجتماعيا . إلَّا أن الذي يهون الخطب في هذه الصورة عدم وجود أو نجاح الرحم الصناعية والحيوانية لتربية الجنين البشري . فيبقى احتمال تحقق هذه الصورة ضعيفا في العصر الحاضر ، على الأقل . الماء من رجل ( محرم ) شرعا : يعني محرم على المرأة الطالبة للتلقيح أو على الحامل بالجنين ، على اختلاف الصور الآتية . كما لو كان أخاها أو ابنها أو أباها ، أو عمها أو خالها . وهذا هو العنوان الأخير لاحتمالات مصدر الماء الذكوري الذي ذكرناه تحت عنوان أقسام التلقيح الصناعي . وسيكون هنا آخر عناوين الصور التي نتحدث عنها تباعا . والمحذور الرئيسي لهذا العنوان ، هو دخول ماء رجل محرم في رحم امرأة محرم وهو أشد حرمة من التقاء بويضة وحويمن أجنبيين أو دخول حويمن أجنبي في رحم أجنبية . وعليه تعزير إن حصل ذلك . وهذا المحذور سار وجار في كل الصور الآتية ، باعتبار أنها جميعا ستكون منطلقة من هذا العنوان وقائمة على افتراض تحققه .